مكي بن حموش

5687

الهداية إلى بلوغ النهاية

أو ينصّرانه " « 1 » قال الأوزاعي « 2 » وحماد بن سلمة « 3 » : هذا الحديث مثل قوله : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الآية « 4 » فالمعنى : كل مولود يولد على العهد الذي أخذ عليه . وفي الحديث : " أخرجهم جلّ ذكره أمثال الذّرّ فأخذ عليهم العهد ، فكلّ مولود على ذلك العهد يولد " « 5 » . وقيل : معنى الآية : خلقة اللّه التي لا يعرفونها لا تميز شيئا .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري عن أبي هريرة في كتاب التفسير ، سورة الروم 6 / 20 ، ومسلم في كتاب القدر ، باب كل مولود يولد على الفطرة 8 / 52 ، وأبو داود في سننه ، باب ذراري المشركين ( 4714 ) ، والترمذي في سننه ، أبواب القدر ( 2223 ) ، وأحمد في مسنده 2 / 346 ، والحميدي في مسنده ( 1113 ) . وكلهم رووه بالمعنى . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي الدمشقي ، أبو عمرو ، فقيه محدث ، روى عن قتادة وعطاء ، وروى عنه يحيى بن أبي كثير ، ويحيى بن حمزة . توفي سنة 157 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 178 ، ( 177 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 493 ، ( 1064 ) . ( 3 ) هو حماد بن سلمة بن دينار البصري الربعي بالولاء ، أبو سلمة مفتي البصرة ، وأحد رجال الحديث ، ومن النحاة ، كان ثقة حافظا مأمونا ، أخذ عن مالك وشعبة وسفيان . انظر : حلية الأولياء 6 / 249 ، ( 372 ) ، وميزان الاعتدال 1 / 590 ، رقم 2251 ، وتهذيب التهذيب 3 / 11 ( 14 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 197 ، ( 542 ) . ( 4 ) الأعراف : آية 172 ، وقد تقدم ذكر نصها . ( 5 ) أخرجه أحمد - بمعناه - عن ابن عباس . وفيما يلي لفظه كما ورد في المسند 1 / 272 : عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " أخذ اللّه الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - ، فأخرج من صلبة كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا ، قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا ، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون " .